السيد علي الطباطبائي

342

رياض المسائل

نادر منا من المصير إلى عكس ذلك ( 1 ) ، واختاره في المختلف ( 2 ) . وتبعه جمع من متأخري المتأخرين لأدلة قوية متينة من الاعتبار والكتاب والسنة بسطناها في الشرح ، من أرادها فليطلبها ثمة ، إلا أنها لا تبلغ قوة المعارضة ، لما قدمنا من اتفاق الفتوى والرواية بحيث يقطع بكونه إجماعا كما عرفت من المنتهى حكايته ، وتخصص به تلك الأدلة . واعلم : أن هذا كله تقديم استحباب لا تقديم اشتراط وإيجاب ، فلو قدم المفضول جاز بلا خلاف كما في التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) . والقول بالايجاب كما عن ظاهر المبسوط ( 5 ) والعماني ( 6 ) وصريح الديلمي ( 7 ) شاذ ، محجوج بالأصل والاطلاقات ، مع قصور سند ما دل على وجوب الترتيب من الروايات . ( ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين ) للصحيحين ( 8 ) ، بل مطلق القراءة والأذكار التي يجوز الاجهار فيها ما لم يبلغ العلو المفرط كما في الصحيح : ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا مما يقول ( 9 ) . ويستفاد منه كراهة إسماع من خلفه له شيئا كما

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 180 س 1 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 155 س ما قبل الأخير . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 180 س 26 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 375 س 34 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 157 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 268 السطر ما قبل الأخير وص 269 س 31 نقلا عن ابن أبي عقيل . ( 7 ) المراسم : كتاب الصلاة في أحكام الجماعة ، ص 87 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 3 ج 5 ص 451 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5 ص 451 .